ابن عبد البر

199

التمهيد

الفعل من كل من فعله على أي وجه جاء به لأنه ذكر الله وتعظيم له يصلح مثله في الصلاة سرا وجهرا ألا ترى أنه لو تكلم في صلاته بكلام يفهم عنه غير القرآن والذكر سرا لما جاز كما لا يجوز جهرا وهذا واضح وبالله التوفيق وفي حديث هذا الباب لمالك أيضا دليل على أن الذكر كله والتحميد والتمجيد ليس بكلام تفسد به الصلاة وأنه كله محمود في الصلاة المكتوبة والنافلة مستحب مرغوب فيه وفي حديث معاوية بن الحكم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التكبير والتسبيح والتهليل وتلاوة القرآن ( 1 ) فأطلق أنواع الذكر في الصلاة فدل على أن الحكم في الذكر غير الحكم في الكلام وبالله التوفيق